.نحو تعليم فاعل! تقليل التدريس وزيادة المعرفة

نحو تعليم فاعل! تقليل التدريس وزيادة المعرفة.

لعل من سمات عصرنا الحالي، انتشار وسائل التعلم التكنولوجي، والتي تزود البشر بكافة شرائحهم، بالمعرفة، والخبرة، والقيم، والعادات المنتشرة القديمة والجديدة.

ولذا وجب على المعلم أن يواكب هذا التغيير، ولا يراهن على المناهج، فالمناهج بطيئة التغيير.

فنحن نحتاج التعليم الذي يكون مخرجه، تعلم مستمر، وتطور دائم، ولعل الإجابة على سؤال متكرر لدى الطلبة، لماذا أدرس هذا؟ فيه سر تحفيز الطالب على التفاعل، وأن لا يكون دراسته فقط للامتحان بإسلوب صب وكب!

نحتاج التعليم الذي يبني مهارات مواجهة الحياة الضرورية، مثل: اختيار التخصص، ومهارة إدارة الوقت، وادارة الضغوط، ومهارة الذكاء العاطفي، وتجديد الذات، ومهارة العمل مع المجموعة مهارة إدارة الموارد.

نحتاج المهارات التي تؤسس للتفكير العلمي المنهجي، ومهارات الحوار، والقراءة، والتعبير، والخطابة، والفنون.

نحتاج مهارات التخطيط لتحقيق الأهداف، والابداع والابتكار، ومهارة التربية البدنية الأساسية للصحة.

نحتاج مهارة العيش لأحلامنا، لا لأحلام الآخرين.

ثم نحتاج بناء أخلاق المادة التدريسية، فلا فائدة من تدريس المسافة والسرعة، إن لم تنعكس على سلوكنا في قيادة السيارة على سبيل المثال.

كل هذا يمكن أن يحدث بشكل أسرع إذا قام المعلم بإيجاد بيئة نقاشية، وإدارة النقاش، بل وتشجيع الحوار، وهذا لا شك يتطلب تغييرا داخليا في المعلم قبل التغيير الخارجي.

وفقكم الله.

حسن يوسف